شروحات واضحة وعملية لأهم فروع القانون التونسي: من الأسرة والشغل إلى منع السفر S17 وبطاقات الجلب وقرارات محكمة التعقيب. لغة بسيطة، وإجراءات خطوة بخطوة.
تصفح الأقساماقترح موضوعاًنحوّل النصوص القانونية المعقدة إلى شرح يفهمه الجميع.
خطوات واضحة: ماذا تفعل، ولمن تتوجه، وما الوثائق المطلوبة.
نتابع التعديلات القانونية وقرارات محكمة التعقيب لنوافيك بالجديد.
هو شيك يصدره الساحب وهو يعلم أو يفترض علمه بأن حسابه البنكي لا يحتوي على المؤونة الكافية لخلاص قيمته عند تقديمه للبنك، فيرفض البنك الدفع.
نعم، ينظم القانون التونسي هذه الجريمة ضمن أحكام مجلة التجارة، ويمكن أن يتعرض الساحب لتتبع جزائي وعقوبات مالية أو سالبة للحرية حسب الحالة، مع الحق في طلب التعويض المدني.
هما تعبيران لنفس الواقعة تقريباً؛ فالمؤونة هي المبلغ المتوفر في الحساب عند تقديم الشيك، وعدم كفايتها هو ما يسميه الناس شيكاً بدون رصيد.
اطلب من البنك وثيقة رسمية تثبت رفض الدفع وسببه، ثم احتفظ بأصل الشيك وبكل ما يثبت الدين، وبعدها يمكنك التوجه بشكاية للنيابة العمومية أو الاستعانة بمحام.
تقدم الشكاية عادة لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية المختصة، أو عبر مراكز الأمن والحرس الوطني التي تحيلها إلى النيابة العمومية.
ينظر في الجانب الجزائي القضاء الجناحي بالمحكمة الابتدائية، بينما ينظر القضاء المدني أو التجاري في المطالبة بالدين والتعويض حسب نوع النزاع.
القانون لا يشترط المحامي دائماً في مرحلة تقديم الشكاية، لكن الاستعانة به تفيد في ضبط الإجراءات وحفظ الحقوق ومتابعة الملف أمام المحكمة.
يمكن في حالات معينة أن يؤثر خلاص قيمة الشيك أو الصلح مع المستفيد في مسار التتبع أو في العقوبة، وتختلف الشروط حسب النصوص الجاري بها العمل وحسب مرحلة القضية.
نعم، يمكن للمحكوم عليه أو للنيابة العمومية أو للمتضرر في حدود حقوقه الطعن بالاستئناف في الأحكام الابتدائية داخل الآجال القانونية.
التعقيب طريق طعن استثنائي يرتكز على أسباب قانونية محددة، ولا يعيد النظر في الوقائع من جديد، ويكون أمام محكمة التعقيب خلال الآجال المحددة.
قد تصدر بطاقة جلب ضد الساحب إذا لم يحضر رغم استدعائه، وقد تترتب عنها إجراءات أمنية، لذلك يستحسن تتبع الملف وعدم تجاهل الاستدعاءات.
في بعض الحالات قد تصدر في حق المتهم إجراءات بحث أو إدراج بالتفتيش عند عدم الحضور أو عند وجود حكم أو بطاقة، ويمكن الاستفسار عن وضعيتك عبر محام أو لدى الجهات المختصة.
قد يطلب الدفاع إيقاف التنفيذ في حالات يحددها القانون، وقد يمنح القاضي ذلك أو يرفضه حسب ظروف الملف وطبيعة الحكم.
هو أن يكون الحكم قابلاً للتنفيذ فوراً رغم الطعن فيه بالاستئناف، إذا قررت المحكمة ذلك في الحالات التي يجيزها القانون.
نعم، للحقوق المتعلقة بالشيك وللتتبع آجال تقادم تختلف حسب نوع الدعوى (جزائية أو مدنية أو تجارية)، ولذلك يجب التحرك في وقت مبكر والرجوع للنص الجاري به العمل.
المعارضة لدى البنك ليست مفتوحة لكل سبب، وهي محصورة في حالات يضبطها القانون مثل ضياع الشيك أو سرقته، ولا تصح كوسيلة للتهرب من الدين.
أعلم البنك فوراً وقدم المعارضة وفق الإجراءات، ثم قدّم تصريحاً أو شكاية لدى الجهة الأمنية المختصة واحتفظ بنسخة من كل الوثائق.
يجب أن يتضمن الشيك عادة اسم البنك المسحوب عليه، والمبلغ بالأرقام والحروف، وتاريخ ومكان الإصدار، واسم المستفيد، وإمضاء الساحب، ويؤدي النقص في بعضها إلى إشكالات قانونية.
يعامل الشيك قانوناً كأداة دفع تُستخلص بمجرد الاطلاع، وتأجيل التاريخ بالاتفاق لا يغير القاعدة العامة، وقد يثير نزاعاً حول الإثبات، فالأفضل الاستفسار عن حالتك الخاصة.
اطلب الاستفسار عن المؤونة من البنك بالطرق المتاحة أو فضّل التحويل البنكي أو الشيك المصدّق، وتجنب قبول الشيكات من أشخاص مجهولين دون ضمانات.
الشيك أداة وفاء تُدفع بمجرد الاطلاع على حساب لدى البنك، أما الكمبيالة فهي أداة ائتمان تتضمن أجل استحقاق محدداً وتخضع لأحكام مختلفة.
الأحكام الجزائية القاطعة قد تُسجل في السجل العدلي وفق القواعد الجاري بها العمل، وقد تؤثر على بعض الوظائف والإجراءات الإدارية.
يبقى ذلك رهين اتفاق بين الطرفين أو تقدير المحكمة في حدود ما يسمح به القانون، وينبغي توثيق أي اتفاق كتابياً.
هو إجراء يمنع صاحب الحساب من إصدار شيكات لمدة أو في ظروف محددة بعد تسجيل حوادث دفع، ويتم وفق القواعد البنكية والقانونية.
الجزاء الجزائي شخصي ويسقط بالوفاة، لكن الدين المدني قد يبقى قائماً في حدود تركة المتوفى حسب أحكام الإرث.
يبقى شيك الضمان شيكاً من حيث الشكل، لكن الخلاف حول صفته وغرضه يُنظر فيه من القاضي بحسب القرائن والإثباتات المقدمة في الملف.
لا يوجد مبلغ ثابت للنفقة في القانون التونسي، فالقاضي يقدّرها حسب حال المنفق من حيث دخله ومصاريفه والتزاماته، وحسب حال المنفق عليه من حيث سنّه وحاجياته الفعلية، مع مراعاة غلاء المعيشة وتكاليف السكن والتغذية والعلاج والدراسة. لذلك من المهم أن تقدّم للمحكمة ما يثبت الحاجيات مثل وثائق الدراسة وفواتير العلاج وعقد الكراء، وأن تذكر ما تعلمه عن مداخيل الطرف الآخر. وللقاضي سلطة تقديرية، ويمكنه الاستعانة بالأبحاث الاجتماعية للتأكد من الوضعية الحقيقية، وقد يختلف المبلغ من ملف لآخر حتى مع تشابه الظروف.
ترفع دعاوى النفقة لدى قاضي الأسرة بالمحكمة الابتدائية التي تقع في دائرتها إقامة المنفق عليه أو المنفق حسب القواعد الإجرائية، ويُستحسن التأكد من المحكمة المختصة قبل التسجيل. عادة تحتاج إلى نسخة من بطاقة التعريف الوطنية، وعقد الزواج أو رسم الولادة للأبناء، وما يثبت دخل الطرف الآخر إن توفر، وما يثبت مصاريف الأبناء كالدراسة والصحة والسكن. ويمكنك الاستعانة بمحام أو طلب المعونة العدلية إذا كانت إمكانياتك محدودة. ويستحسن الاحتفاظ بنسخ من كل الوثائق وبوصل التسجيل لمتابعة الملف.
الأصل أن تستمر النفقة على الأبناء إلى بلوغهم سن الرشد القانوني، وتمتد في حالة مواصلة الدراسة إلى حدود سن محددة يضبطها القانون، كما تستمر في حالات خاصة مثل العجز عن الكسب بسبب إعاقة أو مرض. أما بالنسبة للبنات فتخضع الاستمرارية لأحكام وشروط خاصة تتعلق بالحاجة وعدم وجود مورد رزق أو زواج. وتنتهي النفقة عادة عند توفر مورد رزق كاف أو تحقق إحدى الحالات القانونية، لكنها لا تسقط تلقائياً في الواقع العملي، فمن يريد إيقافها عليه الرجوع للمحكمة وإثبات سبب السقوط.
يمكن للمستفيد تنفيذ الحكم بالطرق القانونية، مثل التنفيذ على المرتب بالحجز لدى الغير أو التنفيذ على الأملاك عبر عدل منفذ، كما يمكن التقدم بشكاية جزائية في حالة الامتناع عن أداء النفقة المحكوم بها وفق الأحكام الجاري بها العمل. ومن أهم الخطوات تسليم الحكم للعدل المنفذ، وحفظ كل وصولات الدفع والمراسلات التي تثبت الامتناع. وفي حال تعذر الاستخلاص يمكن اللجوء إلى صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق وفق شروطه، وهو آلية للدولة تسدد المبلغ للمستحق ثم تستخلصه لاحقاً من المدين.
هو آلية اجتماعية أحدثتها الدولة التونسية لضمان حصول المطلقة والأبناء على النفقة وجراية الطلاق عندما يتعذر استخلاصها من المدين بالطرق العادية، ويتولى الصندوق دفع المبلغ المحكوم به ثم الرجوع على المدين لاستخلاصه. وللاستفادة يتم عادة تقديم مطلب لدى قاضي الأسرة مرفقاً بالحكم وبما يثبت تعذر الاستخلاص، ثم يصدر القاضي أمراً بالصرف بعد التثبت من الشروط، ويتم الدفع عبر الصناديق الاجتماعية. وتختلف التفاصيل والآجال والشروط حسب النصوص المحدثة، لذلك يستحسن السؤال لدى كتابة قاضي الأسرة قبل تقديم الملف.
نعم، النفقة ليست نهائية بشكل مطلق، إذ يمكن لأي طرف أن يطلب مراجعتها إذا تغيرت الظروف تغيراً حقيقياً، كارتفاع حاجيات الأبناء بسبب الدراسة أو المرض، أو تراجع دخل المنفق بسبب فقدان العمل أو المرض، أو ارتفاع المعيشة بصفة ملموسة. ولا يكفي مجرد الادعاء، بل يجب إثبات التغيير بوثائق كشهادة العمل أو كشف الأجر أو الفواتير الطبية أو شهادات الدراسة. ولا يجوز للمنفق التوقف عن الدفع من تلقاء نفسه، بل عليه رفع دعوى المراجعة والاستمرار في الدفع إلى أن يصدر حكم جديد.
نعم، النفقة على الزوجة حق قانوني على الزوج ما دامت العلاقة الزوجية قائمة، وتشمل المأكل والملبس والعلاج والسكن بما يناسب حال الزوج ووضعيتهما. وإذا امتنع الزوج عن الإنفاق يمكن للزوجة رفع دعوى نفقة أمام قاضي الأسرة. ويبقى لهذا الحق شروطه وتفاصيله، فقد يؤثر في تقديره عمل الزوجة وإمكانياتها ووضعية الأسرة، ولذلك ينظر القاضي في الملف حسب ظروفه. ويستحسن الاحتفاظ بما يثبت مصاريف الأسرة والتقصير في الإنفاق.
النفقة هي المبلغ الذي يدفع لتغطية حاجيات المنفق عليه، سواء كانت زوجة أثناء الزواج أو أبناء أو أصول في حالات يحددها القانون. أما جراية الطلاق فهي تعويض مالي يمنح للمطلقة في حالات معينة بحسب الضرر المادي المترتب عن الطلاق، وقد تكون في شكل جراية شهرية يقدرها القاضي حسب مدة الزواج ووضعية الطرفين. ولكل منهما أحكامه وشروط استحقاقه وطرق مراجعته وانتهائه، ولا يجب الخلط بينهما عند رفع الدعوى أو الاستعانة بصندوق الضمان.
نعم، يمكن للمستفيد من حكم النفقة طلب التنفيذ على أجرة المحكوم عليه عبر الحجز لدى الغير، فيصدر العدل المنفذ إشعاراً لجهة العمل لاقتطاع المبلغ المحكوم به من الأجر وتحويله للمستفيد. وللقانون في هذا الباب قواعد خاصة تحمي جزءاً من الأجر لكنها تراعي أولوية دين النفقة، ولذلك يعتبر هذا من أنجع الطرق للاستخلاص عندما يكون المدين موظفاً أو أجيراً. ويجب أن يكون الحكم نافذاً وأن يتم التعامل مع عدل منفذ مختص لإنجاز الإجراءات سليمة.
النفقة المحكوم بها تعتبر ديناً لفائدة المستحق، وتخضع المطالبة بالمتخلد منها لقواعد وآجال قانونية يجب الانتباه إليها، ولذلك من الأفضل عدم ترك الدين يتراكم دون تحرك. وفي الواقع العملي فإن التأخر في المطالبة قد يخلق صعوبات في الإثبات أو في الاستخلاص، فالأفضل التوثيق الكتابي والتنفيذ في أقرب وقت. ولا يسقط حق الأبناء في النفقة الحالية بمجرد تأخر الأم أو الولي في التقدم، ويمكن رفع الدعوى في أي وقت مع مراعاة قواعد المتخلدات حسب الحالة.
دعوى القسمة هي الدعوى التي يرفعها أحد الشركاء في ملك مشاع، سواء كان عقاراً أو منقولاً أو تركة، للخروج من حالة الشيوع وتحويل حصته الشائعة إلى نصيب مفرز يملكه وحده. والأصل أن لا أحد يُجبر على البقاء في الشيوع، فيجوز لكل شريك طلب القسمة في الحدود التي يضبطها القانون. وتبدأ الدعوى عادة بإثبات صفة الشريك وبيان العقار أو المال المطلوب قسمته، ثم تأمر المحكمة غالباً بتعيين خبير لتقدير الحصص قبل أن تصدر حكمها بالقسمة أو ببيع المال إذا تعذرت القسمة العينية.
القسمة الرضائية تتم باتفاق جميع الشركاء دون اللجوء إلى القضاء، ويستحسن توثيقها بعقد كتابي وتسجيله لدى الجهات المختصة، وتوفر الوقت والمصاريف. أما القسمة القضائية فتكون عند الخلاف أو غياب أحد الشركاء أو وجود قاصر، فتُرفع الدعوى أمام المحكمة التي تنظر في الملف وتعيّن خبيراً وتصدر حكماً ملزماً للجميع. ويُنصح دائماً بمحاولة الاتفاق أولاً مع الاستعانة بمحام أو عدل إشهاد، لأن النزاع القضائي قد يطول ويكلف أتعاباً إضافية.
نعم، من حيث المبدأ يحق لأي شريك في الشيوع أن يطلب القسمة ولا يمكن للشريك الآخر منعه بمجرد الرفض، لأن القانون لا يلزم أحداً بالبقاء في ملك مشترك. وتوجد مع ذلك استثناءات واعتبارات، كوجود اتفاق قانوني على البقاء في الشيوع لمدة محددة أو أموال لا تقبل القسمة بطبيعتها. وفي كل الأحوال تفصل المحكمة في الطلب بعد التثبت من الملكية والحصص، فمن المهم جمع الوثائق الدالة على الملكية وصفة كل شريك قبل رفع الدعوى.
ترفع دعوى القسمة في العقارات عادة أمام المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها العقار، أما في التركات فتراعى قواعد الاختصاص المتعلقة بآخر مقر للمتوفى أو بمكان العقارات حسب الحالة. ويستحسن التثبت من المحكمة المختصة لدى كتابة المحكمة أو لدى محام قبل التسجيل، لأن الخطأ في الاختصاص قد يضيع الوقت. وللعقارات المسجلة أحكام تتعلق بالترسيم لدى إدارة الملكية العقارية بعد صدور الحكم النهائي.
إذا تبين أن العقار لا يمكن تقسيمه عيناً دون إلحاق ضرر كبير بقيمته أو بالانتفاع به، كمنزل صغير أو محل تجاري، فيمكن للمحكمة أن تأمر ببيعه بالمزاد العلني ثم توزع الثمن على الشركاء حسب حصصهم. وقد يتفق الشركاء أيضاً على أن يتملكه أحدهم ويدفع لغيره قيمة حصصهم. ويقدر الخبير عادة قيمة العقار وإمكانية التجزئة، فيستند القاضي إلى تقريره، ويمكن للشركاء الاعتراض عليه أو طلب خبرة مضادة في حدود ما يسمح به القانون.
يعينه القاضي لمعاينة العقار وتقدير قيمته وتحديد الحصص وإعداد مشروع قسمة عادلة ومتوازنة، ويعتمد على الوثائق والمعاينة الميدانية. ويحق للأطراف تقديم ملاحظاتهم ومناقشة التقرير، كما يمكنهم طلب خبرة تكميلية أو مضادة إذا ظهرت أخطاء أو نقص في العمل. وللقاضي حرية الأخذ بتقرير الخبير أو عدمه، لكنه في الغالب يعتمده إذا كان معللاً ومنسجماً مع المعطيات. ويتحمل الأطراف أتعاب الخبير وفق ما تقرره المحكمة.
الأصل أن تسدد ديون المتوفى والتزامات التركة من أموالها قبل توزيع الأنصاب على الورثة، فلا تعتبر التركة صافية إلا بعد خصم المصاريف الضرورية والديون الثابتة. وقد يطلب الدائنون حقوقهم من التركة ويمكن أن يؤثر ذلك في موعد القسمة أو في طريقتها. لذلك يستحسن جرد التركة وإثبات الديون إن وجدت قبل المطالبة بالقسمة، مع ضبط الورثة بدقة عبر رسم الوراثة وتحديد أنصبتهم وفق الأحكام المنظمة للإرث.
يمكن من حيث المبدأ للشريك أن يتصرف في حصته الشائعة بالبيع أو غيره، لكن مع مراعاة حقوق الشركاء الآخرين، ومنها ما قد يترتب لهم من حق الشفعة في بعض الحالات التي يقرها القانون. كما أن المشتري يحل محل البائع في الشيوع وقد يطلب القسمة لاحقاً. ويستحسن قبل أي بيع التأكد من وضعية العقار القانونية وتسجيله وعدم وجود نزاعات أو رهون، وتوثيق العقد لدى عدل إشهاد أو محام مختص.
لا توجد مدة ثابتة، فهي تتفاوت من ملف إلى آخر حسب عدد الشركاء وتعقد الوثائق وغياب بعض الأطراف وحاجة المحكمة إلى خبرة أو بحث، وقد تمتد في حالات التركات المتشابكة. وتؤثر كذلك الطعون بالاستئناف والتعقيب والطعون في تقرير الخبير على المدة. ولتسريع الإجراءات يستحسن تجهيز الوثائق مبكراً كرسم الوراثة وشهادات الملكية والرسوم العقارية، ومحاولة الصلح بين الشركاء قبل أو أثناء القضية.
تشمل مصاريف التسجيل والمعاليم القضائية وأتعاب الخبير وأتعاب المحامي إن وُجد، إضافة إلى مصاريف الإشهار أو البيع بالمزاد عند الاقتضاء، وتختلف قيمتها بحسب قيمة العقار وتعقيد الملف. وعادة تُتحمل المصاريف بين الشركاء بحسب حصصهم أو حسب ما تقرره المحكمة. ويمكن لغير القادر طلب المعونة العدلية عند توفر شروطها. ولتقدير الكلفة بدقة يُستحسن سؤال محام أو كتابة المحكمة قبل البدء.
الشفعة حق قانوني يخول لأشخاص يحددهم القانون أن يحلوا محل المشتري في عقار تم بيعه، بنفس الشروط والثمن، وأبرز صور ذلك حق الشريك في الملك المشاع. والغاية منها الحد من دخول شخص أجنبي في الشيوع وتسهيل خروج الشركاء من حالة الملك المشترك. وهي حق استثنائي يخضع لشروط وآجال دقيقة، ومن يفوّت أجلها يسقط حقه، لذلك ينبغي التحرك بسرعة والرجوع إلى النص الجاري به العمل أو إلى محام مختص.
يرتبط الحق أساساً بالشريك في عقار مشاع إذا باع شريك آخر حصته لأجنبي، ويمكن أن يشمل القانون حالات أخرى محددة، فلا يُتوسع في تفسيرها لأنها استثناء. ويجب على طالب الشفعة إثبات صفته كشريك وإثبات حصته وملكيتها بالوثائق، مثل عقد الملكية أو رسم الإرث أو شهادة الملكية العقارية. وإذا تعدد الشفعاء فقد تكون هناك قواعد للمفاضلة بينهم، وتُنظر كل حالة بحسب وقائعها ونصوص القانون.
أجل الشفعة قصير ومحدد قانوناً، وغالباً ما يبدأ من تاريخ العلم بالبيع أو من إجراءات معينة كالإعلام، وإذا فات الأجل سقط الحق ولا يمكن استرجاعه مهما كانت قوة الحجة. ولهذا يفضل التحرك فور العلم بالبيع، وتوثيق تاريخ العلم بأي وسيلة إثبات، وعدم الانتظار. ولأن الآجال تتعلق بنصوص قد تتغير، يجب التثبت من الأجل الجاري به العمل لدى محام أو من المصادر الرسمية قبل اتخاذ أي قرار.
تبدأ الإجراءات عادة بجمع الوثائق التي تثبت صفة الشفيع ومعرفة تفاصيل البيع كالثمن والمشتري وتاريخ العقد، ثم رفع دعوى لدى المحكمة المختصة في الأجل القانوني، وقد يُطلب من الشفيع ما يثبت قدرته على دفع الثمن والمصاريف أو إيداعها بحسب ما ينص عليه القانون. وتنظر المحكمة في توفر الشروط، فإذا قضت بالشفعة حل الشفيع محل المشتري وتأمر بترسيم الحكم عند اقتضاء ذلك. ويستحسن الاستعانة بمحام لتجنب خطأ إجرائي قد يضيع الحق.
الشفعة تتعلق أساساً بالعقارات ولا تشمل المنقولات في الأصل، كما أنها تُمارس في إطار البيع بمقابل، ولا تنطبق عادة على كل التصرفات كالهبة. وتختلف بعض التفاصيل بحسب نوع العقار وكونه مسجلاً أو غير مسجل، وبحسب نص القانون المنظم لذلك. لذلك قبل اعتماد أي تحليل يجب مراجعة النصوص المعمول بها ومعطيات عقدك بدقة، لأن تكييف التصرف قانوناً، بيعاً كان أم غيره، يغير النتيجة.
في الأصل ترتبط الشفعة بالبيع لأن الشفيع يحل محل المشتري في دفع الثمن، أما الهبة فهي تصرف بدون مقابل فلا ينطبق عليها هذا المنطق عادة. لكن إذا كان العقد يُسمى هبة وهو في حقيقته بيع مقنع، فللمحكمة أن تنظر في حقيقة التصرف وتكييفه القانوني بحسب القرائن والأدلة. فإذا شككت في أن عقداً ما هو بيع في ثوب هبة فاجمع ما يثبت ذلك واستشر محامياً قبل رفع الدعوى.
نعم يمكن للشفيع أن يتنازل عن حقه صراحة أو ضمناً، كأن يوافق على البيع كتابة أو يتصرف بما يدل على القبول، وقد يسقط حقه كذلك بفوات الأجل. لذلك يجب الحذر من توقيع أي وثيقة أو إقرار قبل فهم آثاره القانونية. وإذا أردت الحفاظ على حقك فلا تقم بتصرفات قد تفسر على أنها قبول بالبيع، واحتفظ بما يثبت تاريخ علمك وموقفك، وراجع محامياً قبل أي تصريح كتابي.
يخرج المشتري من الصفقة ويحل محله الشفيع، ويسترجع المشتري ما دفعه من ثمن ومصاريف مشروعة وفق ما تقرره المحكمة، بينما يلتزم الشفيع بالوفاء بتلك المبالغ. وتنتقل ملكية الحصة المبيعة إلى الشفيع بالشروط التي تم بها البيع. ولهذا من المهم للمشتري أن يتأكد قبل الشراء من وضعية العقار ومن وجود شركاء قد يكون لهم حق الشفعة، وأن يوثق العقد بشكل سليم لتقليل المخاطر.
الشفعة حق يمنح الشفيع أن يحل محل مشتر أجنبي في حصة مبيعة من عقار مشاع، فهي تتعلق بمنع دخول الغريب في الشيوع. أما القسمة فهي إجراء ينهي الشيوع ذاته بتحويل الحصص الشائعة إلى أنصبة مفرزة أو بيع المال وتوزيع ثمنه. وقد يجتمعان في نزاع واحد، كأن يبيع شريك حصته فيطلب شريك آخر الشفعة، ثم يطلب أحدهم القسمة لاحقاً. ولكل واحدة منهما شروطها وآجالها وإجراءاتها.
يمكن أن تنطبق أحكام الشفعة على العقارات المسجلة وغير المسجلة بحسب القانون الجاري به العمل، لكن تختلف بعض الإجراءات المتعلقة بالترسيم والإعلام والإشهار، خصوصاً أن العقار المسجل يخضع لنظام الإشهار العقاري. ويجب التثبت من الرسم العقاري وعدد الحصص والتحجيرات والرهون وإمكانية ترسيم الحكم بعد صدوره. وعليه ينبغي الرجوع إلى إدارة الملكية العقارية أو محام مختص للتأكد من الإجراءات الدقيقة.